ابن عبد البر

194

التمهيد

والخفض حين ينحط إلى الركوع وإلى السجود وحين يرفع منهما إلا في القيام من اثنتين من الجلسة الأولى فإن الإمام وغيره لا يكبر حتى يستقيم قائما فإذا اعتدل فإنما كبر ولا يكبر إلا واقفا كما لا يكبر في الإحرام إلا واقفا ما لم تكن ضرورة وقد روي نحو ذلك عن عمر بن عبد العزيز وقال أبو حنيفة والثوري وجمهور العلماء التكبير في القيام من اثنتين وغيرهما سواء يكبر في حال الخفض والرفع والقيام والقعود على ظاهر حديث ابن مسعود وغيره في ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر كلما خفض ورفع وفي كل خفض ورفع وقيام وقعود حدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم حدثنا ابن وضاح قال حدثنا عبد الرحمان بن إبراهيم دحيم قال أخبرنا الوليد قال سألت الأوزاعي عن تكبيرة السجدة التي بعد سمع الله لمن حمده فقال كان مكحول يكبرها وهو قائم ثم يهوي إلى السجود وكان القاسم بن محمد يكبرها وهو يهوي إلى السجود فقيل للقاسم أن مكحولا يكبرها وهو قائم قال وما يدري مكحول ما هذا